الشيخ محمد جميل حمود

327

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

والروايات كثيرة جدا بشأن دابة الأرض معجزة اللّه تعالى قبل انقراض الدنيا فلاحظ المصادر الحديثية والتفسيرية . ومن الأخبار الدالّة على ثبوت الرجعة التي بلغت حدّا فاقت التواتر بكثير ، حتى عدّ القول بالرجعة عند المخالفين من مختصات الشيعة وأئمتهم من لدن الصدر الأول ، والتواتر لا يبطل بقبول آحاد الروايات للخدشة والمناقشة ، حيث هناك العديد من الروايات الصحيحة والموثّقة المثبتة للرجعة تامة الدلالة قابلة للاعتماد . منها : 1 - ما ورد في الفقه عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : ليس منّا من لم يؤمن بكرتنا ولم يستحلّ متعتنا « 1 » . وأيّد الحديث الشيخ المفيد في المسائل السروية « 2 » . فقال : إن المتعة التي ذكرها الصادق عليه السّلام هي النكاح المؤجّل الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباحها لأمته في حياته ، ونزل القرآن بإباحتها أيضا ، فتأكد ذلك بإجماع الكتاب والسنة من حيث يقول اللّه عز وجل وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( النساء / 25 ) فلم تزل على الإباحة بين المسلمين ، لا يتنازعون فيها ، حتى رأى عمر ابن الخطاب النهى عنها ، فحظرها وشدّد في حظرها وتوعد على فعلها ، فأتّبعه الجمهور على ذلك ، وخالفهم جماعة من الصحابة والتابعين فأقاموا على تحليلها إلى أن مضوا لسبيلهم . واختصّ بإباحتها جماعة أئمة الهدى من آل محمد عليهم السّلام ، فلذلك أضافها

--> ذر قال عنه : إنه لزرّ الأرض الذي تسكن إليه ، ويسكن إليها ولو فقد لأنكرتم الأرض وأنكرتم الناس ، وفسره ثعلب فقال : تثبت به الأرض كما يثبت القميص بزره إذا شدّ به وأرى عليّ أبا ذر فقال أبو ذر له : هذا زرّ الدين قال أبو العباس : معناه أنه قوام الدين كالزّر وهو العظيم الذي تحت القلب وهو قوامه . انتهى كلام ابن منظور فلاحظ . ( 1 ) بحار الأنوار : ج 53 ص 92 . ( 2 ) المسائل السرويّة ص 30 ط المفيد المطبوع ضمن مسار الشيعة .